كتب:مؤمن علي
تستعد إسرائيل لطرح حزمة جديدة من المطالب العسكرية أمام الولايات المتحدة، بالتزامن مع التحركات الأميركية لبيع مقاتلات «إف 35» المتطورة إلى السعودية، في خطوة تسعى تل أبيب من خلالها إلى الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي في المنطقة.
وبحسب تقرير نشره موقع «واللا» الإسرائيلي، أبلغت واشنطن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نيتها المضي قدما في صفقة المقاتلات مع الرياض، بينما تدرس إسرائيل قائمة من القدرات والأسلحة التي ترغب في الحصول عليها باعتبارها جزءا من ترتيبات الحفاظ على تفوقها العسكري.
أسلحة لاختراق التحصينات:
في مقدمة المطالب الإسرائيلية تأتي ذخائر متطورة قادرة على استهداف المنشآت شديدة التحصين الموجودة تحت الأرض، إضافة إلى قدرات مخصصة للتعامل مع مواقع عميقة داخل المناطق الجبلية والصخرية.
كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة لم تطرح بعض هذه القدرات للبيع لإسرائيل حتى الآن، فيما لم يكشف عن أسماء الأسلحة التي قد تطلبها تل أبيب أو ما إذا كانت الإدارة الأميركية وافقت على نقلها.
أسراب مسيّرات وأنظمة ذاتية:
تمتد المطالب الإسرائيلية أيضا إلى تقنيات هجومية تعتمد على التشغيل الذاتي، إلى جانب قدرات لتشكيل أسراب من الطائرات المسيّرة وتنفيذ مهام منسقة بينها.
ووفقا للتقرير، لا تزال هذه الملفات في إطار المطالب والنقاشات المحتملة، دون وجود معلومات معلنة تؤكد إتمام صفقات محددة بشأنها.
الفضاء يدخل حسابات التسليح:
القائمة الإسرائيلية لا تقتصر على الأسلحة التقليدية، إذ تتضمن كذلك تطوير قدرات عسكرية مرتبطة بالفضاء، فضلا عن رغبة تل أبيب في توسيع التعاون مع واشنطن في تطوير وإنتاج صواريخ اعتراضية لمنظومتي «آرو 4» و«آرو 5».
كما تسعى إسرائيل، بحسب «واللا»، إلى إدخال منظومات عسكرية متقدمة وسرية ضمن مجالات التعاون المشترك مع الولايات المتحدة، سواء في التطوير أو الإنتاج.
وتأتي هذه المطالب في وقت تعمل فيه وزارة الدفاع الإسرائيلية على خطة لبناء القوة العسكرية خلال السنوات العشر المقبلة، بميزانية تقدر بنحو 350 مليار شيكل، وتشمل تطوير قدرات جوية ذاتية التشغيل، وأنظمة دفاعية متقدمة، إلى جانب توسيع القدرات العسكرية في الفضاء.
تعزيز سلاح الجو الإسرائيلي:
في مايو الماضي، وافقت لجنة وزارية إسرائيلية على شراء سرب رابع من مقاتلات «إف 35»، إلى جانب سرب ثان من «إف 15 آي إيه».
كما أبرمت وزارة الدفاع الإسرائيلية عقدا لتطوير خزانات وقود خارجية لمقاتلات «إف 35»، بهدف تعزيز قدرتها على تنفيذ مهام بعيدة المدى وتقليل الحاجة إلى التزود بالوقود جوا.
ويرى التقرير أن التفوق الإسرائيلي لا يعتمد فقط على عدد المقاتلات التي تمتلكها تل أبيب، وإنما يرتبط أيضا بالخبرة العملياتية لسلاح الجو، والتعديلات والأنظمة الإسرائيلية التي جرى دمجها في نسخة «أدير» من المقاتلة، فضلا عن امتلاك إسرائيل طائرة مخصصة لاختبار وتطوير قدرات «إف 35».
مفاوضات دفاعية جديدة:
تتزامن التحركات الإسرائيلية مع مفاوضات بدأت في يونيو الماضي مع الولايات المتحدة بشأن إطار جديد للتعاون الدفاعي، ليحل محل مذكرة التفاهم الحالية التي تنتهي في عام 2028.
وتسعى إسرائيل، وفقا لوزارة دفاعها، إلى توسيع التعاون في مجالات البحث والتطوير والإنتاج المشترك، مع الانتقال تدريجيا من نموذج المساعدات العسكرية إلى شراكة دفاعية أوسع.
ويأتي ذلك في ظل القواعد الأميركية الخاصة بالحفاظ على «التفوق العسكري النوعي» لإسرائيل، والتي تلزم واشنطن بتقييم تأثير صفقات الأسلحة الموجهة إلى دول أخرى في الشرق الأوسط على القدرات العسكرية الإسرائيلية، دون أن يعني ذلك الموافقة التلقائية على جميع المطالب التي تطرحها تل أبيب.