كتبت: سهام إبراهيم
كشفت تقارير إعلامية تركية عن تعثر مسار صفقة محتملة لنقل منظومات الدفاع الجوي الروسية «إس-400» من تركيا إلى الإمارات، وسط مزاعم بتدخل إسرائيلي للضغط على أبوظبي لعدم إتمام الصفقة، في خطوة قد تؤثر على جهود أنقرة لتجاوز العقوبات الأمريكية وفتح الطريق أمام عودتها إلى برنامج المقاتلات «إف-35».
بحسب الكاتب والصحفي التركي محمد أجت، في تقرير نشره موقع «خبر7»، كانت أنقرة تعتقد خلال يوليو الماضي أنها توصلت إلى تفاهمات مع روسيا والإمارات بشأن نقل المنظومات، قبل ظهور عقبة جديدة قال إنها لم تأتِ من موسكو.
وذكر التقرير أن إسرائيل أوصت القيادة الإماراتية بعدم شراء منظومات «إس-400» من تركيا، معتبرًا أن الهدف من ذلك هو عرقلة تسوية الملف الذي يمثل عقبة أمام رفع العقوبات الأمريكية عن أنقرة وعودة تركيا إلى برنامج «إف-35». ولم تؤكد إسرائيل أو الإمارات رسميًا هذه المعلومات.
لماذا أصبحت الإمارات طرفًا في أزمة إس-400؟
تعود أزمة «إس-400» إلى شراء تركيا المنظومات الروسية، وهو ما أدى إلى استبعادها من برنامج «إف-35» وفرض عقوبات أمريكية عليها بموجب قانون «كاتسا». وتقول واشنطن إن تشغيل منظومة روسية متقدمة بالتزامن مع مقاتلات «إف-35» قد يتيح جمع معلومات حساسة حول قدرات الطائرة وأنظمتها الإلكترونية.
خلال الأشهر الماضية، طُرح نقل المنظومات التركية إلى الإمارات كأحد الحلول المحتملة للأزمة. وفي سبتمبر، قال عضو الكونجرس الأمريكي داريل عيسى إن نقل «إس-400» إلى الإمارات قد يكون حلًا مناسبًا للخلاف، مؤكدًا أن مباحثات جرت بشأن هذا المسار.
موسكو تتابع الملف وأنقرة تبحث عن بديل
وكان الكرملين قد أكد وجود اتصالات بين روسيا وتركيا بشأن مستقبل المنظومات، مع وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف الملف بأنه حساس، وعدم استبعاد إمكانية نقل الأنظمة إلى دولة ثالثة وفقًا للاتفاقات المبرمة مع موسكو.
ومع تعثر المسار الإماراتي، أفادت التقارير بأن أنقرة بدأت البحث عن صيغة بديلة لمعالجة أزمة «إس-400»، دون الكشف عن تفاصيلها حتى الآن، بينما تستمر المفاوضات التركية الأمريكية بشأن العقوبات ومستقبل المنظومات الروسية.
تأمل تركيا أن يؤدي التوصل إلى تسوية نهائية لملف «إس-400» إلى إزالة العقبات أمام رفع العقوبات الأمريكية وإعادة فتح النقاش بشأن مشاركتها في برنامج «إف-35»، في وقت لا تزال فيه تفاصيل الحل البديل الذي تبحث عنه أنقرة غير معلنة.