كتب : هشام محمد
تحدث الإسباني لامين يامال، نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا، عن عدد من الملفات التي ارتبطت بمسيرته خلال الفترة الأخيرة، بداية من علاقته بليونيل ميسي والصورة الشهيرة التي جمعتهما في طفولته، مرورًا برؤيته بشأن جائزة الكرة الذهبية، وصولًا إلى طموحاته وطريقة تعامله مع الضغوط والتوقعات الكبيرة المحيطة به.
ويُعد يامال أحد أبرز المواهب التي ظهرت على الساحة العالمية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما جعله دائمًا تحت أنظار الجماهير ووسائل الإعلام، في ظل المقارنات المستمرة مع ميسي، خاصة أن مسيرته بدأت في برشلونة أيضًا.
يامال يكشف حديثه مع ميسي بعد النهائي
وكشف لامين يامال عما قاله لليونيل ميسي عقب نهاية المباراة النهائية، موضحًا أن حديثه مع النجم الأرجنتيني كان بسيطًا، لكنه حمل الكثير من التقدير لمسيرته وما قدمه لكرة القدم.
وقال يامال إنه شكر ميسي كثيرًا على كل ما فعله من أجل كرة القدم، كما أخبره بأنه الأفضل، في إشارة إلى تقديره الكبير للاعب الذي يعتبره كثيرون أحد أبرز من لعبوا كرة القدم على مدار تاريخها.
ورغم العلاقة الخاصة التي تربط اسم يامال بميسي منذ سنوات بسبب الصورة الشهيرة التي جمعتهما، فإن اللاعب الإسباني أكد أنه كان حريصًا على بناء هويته الخاصة بعيدًا عن المقارنة المستمرة مع الأسطورة الأرجنتينية.
لماذا رفض يامال نشر صورته مع ميسي؟
وأوضح يامال أن الصورة التي جمعته بميسي عندما كان طفلًا لم تنتشر طوال سنوات، بسبب طلبه من والده عدم نشرها، مؤكدًا أنه كان يريد أن يعيش حياته ومسيرته باسمه وشخصيته.
وقال إن والده نشر الصورة مرة على موقع فيسبوك، لكنه طلب منه حذفها، لأنه لم يكن يريد أن يعيش باعتباره نسخة من ميسي أو أن تتم مقارنته به طوال الوقت.
وأكد يامال أنه كان يريد أن يكون «لامين»، وليس «ميسي»، مشيرًا إلى أنه أخبر والده بأنه عندما يصبح قادرًا على تحديد هويته الخاصة ويفرض نفسه كلاعب، يمكنه فعل ما يريد.
لامين يامال: أستحق الكرة الذهبية
وتطرق نجم برشلونة إلى طموحه بشأن الفوز بالكرة الذهبية، مؤكدًا أنه يرى نفسه كان يستحق المنافسة بقوة على الجائزة منذ فترة، وليس فقط خلال العام الحالي.
وأشار يامال إلى أن الجميع يعرف قدرته على صناعة الفارق داخل الملعب، لكنه يرى أن البعض يتعامل معه باعتباره لاعبًا صغيرًا في السن، ولذلك يعتقدون أن أمامه سنوات عديدة للفوز بالجائزة مستقبلًا.
وتعكس تصريحاته حجم الثقة التي يمتلكها في قدراته، خاصة أنه أصبح في سن صغيرة أحد العناصر الأساسية في برشلونة ومنتخب إسبانيا، مع استمرار تطلعاته لتحقيق المزيد من الإنجازات الفردية والجماعية.
عائلة يامال تحتفل بالنجاحات
وتحدث اللاعب الإسباني عن رد فعل عائلته عقب المباراة النهائية، مؤكدًا أنهم كانوا سعداء للغاية، قبل أن يتحدث عن سلسلة النجاحات التي حققها مع منتخب إسبانيا.
وقال يامال إن عائلته لا تعرف معنى الخسارة، مضيفًا بشكل ساخر أن طريقه مع المنتخب كان مليئًا بالانتصارات، بداية من الفوز ببطولة أوروبا ثم التوجه إلى كأس العالم وتحقيق الفوز أيضًا، واصفًا الأمر وكأنه أصبح سهلًا.
وتكشف تصريحاته عن الحالة المعنوية التي يعيشها اللاعب، إلى جانب الثقة الكبيرة التي اكتسبها من النجاحات التي حققها في بداية مسيرته الدولية.
يامال لا يكتفي بالنجاح
وأكد يامال أن النجاح لا يجعله يشعر بالراحة، مشيرًا إلى أنه من الأشخاص الذين يضعون معايير مرتفعة لأنفسهم باستمرار.
وقال إنه إذا كان هناك شخص في العالم لا يشعر بالراحة بعد النجاح ولا يمتلك معايير عادية، فهو نفسه، في إشارة إلى رغبته الدائمة في التطور وتقديم مستويات أفضل.
ويرى يامال أن الوصول إلى القمة لا يعني التوقف، بل يمثل دافعًا جديدًا من أجل البحث عن المزيد من الإنجازات وتحسين مستواه باستمرار.
انتقادات رغم تقديم مستويات مرتفعة
وتحدث نجم برشلونة كذلك عن طريقة تقييم مستواه، موضحًا أنه يشعر أحيانًا بأن ما يعتبره أداءً مميزًا يتم تقييمه بصورة أقل من جانب الجماهير والمتابعين.
وقال يامال إن المباراة السيئة التي يقدمها قد تعادل 400 مباراة سيئة لأي لاعب آخر، كما يرى أنه عندما يقدم مستوى يصل إلى 9 من 10، قد يحصل في تقييمات البعض على 7 من 10 فقط.
وتوضح هذه التصريحات حجم الضغط والتوقعات التي أصبحت مرتبطة باللاعب، خصوصًا مع صغر سنه والمستويات التي اعتاد على تقديمها منذ ظهوره مع الفريق الأول.
لا أشعر بالضغط
ورغم كل هذه التوقعات، أكد يامال أنه لا يشعر بالضغط أثناء لعب كرة القدم، مشددًا على أنه لا يسمح للنتائج أو الجوائز الفردية بالتأثير عليه خارج الملعب.
وأوضح أنه لا يعود إلى منزله ليظل يفكر في أنه قدم مباراة سيئة، أو أنه لم يفز بالكرة الذهبية، أو أن فريقه لم يحقق لقب الدوري، مؤكدًا أن هذه الأمور لا تمثل بالنسبة له مصدرًا دائمًا للضغط.
كامب نو يمنح يامال شعورًا مختلفًا
وتحدث يامال عن شعوره أثناء اللعب في ملعب كامب نو، مؤكدًا أن أجواء الملعب تمنحه طاقة هائلة، خاصة عندما يدخل في مواجهة فردية مع أحد اللاعبين ويحاول تجاوزه.
وأوضح أن هذا الشعور يجعله يشعر بأنه أقوى من أي شخص آخر، ووصف الإحساس الذي ينتابه داخل الملعب بأنه يجعله يشعر وكأنه «سوبرمان».
وأكد يامال أنه يتمنى أن يستمر هذا الشعور معه حتى يوم اعتزاله، في ظل رغبته في مواصلة الاستمتاع بكرة القدم وتقديم أفضل ما لديه مع برشلونة ومنتخب إسبانيا.