أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

اللواء حسن موسي في حوار ناري يكشف أسرار الأزمات داخل الزمالك



كتبت دنيا ضاحي 

وسط الأزمات التي يمر بها نادي الزمالك، بداية من أزمة القيد والمستحقات المالية، مرورًا بملف الأرض والمنشآت، وصولًا إلى الانتقادات المستمرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يفتح هذا الحوار عددًا من الملفات الشائكة داخل القلعة البيضاء، ويكشف كواليس ما تحقق وما لم يُنجز حتى الآن.

س: لماذا يشعر قطاع من جماهير الزمالك بأن السلبيات أصبحت أكثر من الإيجابيات؟

ج: لأن كل ما يتم تداوله على السوشيال ميديا تقريبًا أصبح سلبيًا. من يحب الزمالك فعلًا لن يظل طوال الوقت يبحث عن السلبيات فقط.

كل الأندية لديها مشكلات، لكن مشكلات الزمالك دائمًا تكون على الملأ، والسوشيال ميديا تضخمها. وهناك مصالح كثيرة، وكل شخص يتحدث لمصلحته، وإذا لم تتحقق مطالبه يبدأ في إظهار السلبيات.

س: هل المجلس الحالي كان يعلم حجم الأزمات قبل تولي المسؤولية؟

ج: كان يعلم أن هناك مشكلة مالية، لكن عندما دخل النادي وجد أن الأمر أصعب بكثير مما كان متوقعًا. لا يوجد تقريبًا جزء في النادي لا توجد به مشكلة، والمجلس الحالي له ما له وعليه ما عليه.

س: البعض يرى أن هذه الأزمات تعني أن المجلس لم يحقق النجاح المطلوب.. ماذا تقول؟

ج: نحسبها بالورقة والقلم. المجلس حقق بطولة الدوري، وكأس مصر، والسوبر الأفريقي، بالإضافة إلى بطولة السيدات.

كما تم إنشاء الميديا سنتر، وملعب الكروكي كهدية من متبرع محب للنادي، وملعب الهوكي كهدية من اتحاد الهوكي، وهو الملعب الخماسي للهوكي الوحيد الموجود في نادٍ بمنطقة الشرق الأوسط.

كذلك كانت العيادة الطبية في حالة صعبة للغاية، وأصبح لدينا الآن عيادتان على أعلى مستوى بكل الأجهزة والأطباء.

س: لكن جمهور كرة القدم يرى أزمة القيد والمستحقات، ولا يشعر بهذه الإنجازات.. لماذا؟

ج: لأن الزمالك ليس فريق كرة القدم فقط. النادي لديه التزامات ومصروفات ضخمة في قطاعات مختلفة، وليس كل دخل النادي يتم صرفه على فريق الكرة، لذلك إدارة الموارد تحتاج إلى ترتيب الأولويات.

س: الأكاديمية وقطاع الناشئين والقطاع التجهيزي تحقق إيرادات كبيرة، وفي المقابل هناك عاملون لم يحصلوا على رواتبهم منذ شهور.. كيف تفسر ذلك؟

ج: هذه الأمور من اختصاصات أمين الصندوق، فهو المسؤول عن تحديد أولويات الصرف. كل شهر يتم وضع جدول وفقًا للميزانية الموجودة والموارد المتاحة، ويتم تحديد الأولويات والالتزامات بناءً على ذلك.

س: ننتقل إلى أزمة القيد.. هل اقترب الزمالك من حلها؟

ج: ما زال علينا مبلغ كبير لفك القيد، لكن من وجهة نظري الشخصية أرى أن الأزمة يمكن أن تُحل أو يتم فك القيد بنسبة تصل إلى 80%.

والكابتن حسين لبيب يبذل من الصباح إلى الليل مجهودًا كبيرًا من أجل حل الأزمة، وهي من أولويات النادي.

س: وماذا عن ملف أرض الزمالك الذي ظل لسنوات دون حسم؟

ج: مشكلة الأرض تعود إلى عام 2003، ولم يحدث فيها عمل حقيقي حتى عام 2024.

وفي 2021 وصل إخطار بسحب الأرض لعدم العمل فيها، وكان الكابتن حسين لبيب وقتها رئيسًا للنادي، وبذل جهدًا للحصول على موافقة بمد المهلة لمدة عامين.

ومع تغيير المجالس والانتخابات تأخر الملف، لكن الأرض الجديدة التي استلمناها بدأ العمل فيها منذ أيام قليلة.

س: وماذا عن أزمة حمامات السباحة؟

ج: أرضيات حمامات السباحة كانت مصممة بتقنية غير مناسبة لطبيعة الاستخدام في نادي الزمالك، باستخدام الـ«لاينر»، وهي تقنية تستخدم أكثر في الفنادق والفلل.

كان الأفضل استخدام السيراميك، وهذه من المشكلات السابقة التي وجد المجلس نفسه مطالبًا بالتعامل معها، لكن الأمر يحتاج إلى إمكانيات مالية، وفي الوقت الحالي الموضوع صعب.

س: لماذا لا يخرج حسين لبيب للرد على الانتقادات؟

ج: الكابتن حسين لبيب قافل على نفسه ومركز في العمل، ولا يرد على السوشيال ميديا، ويرى أن إنجاز الملفات أهم من الدخول في سجالات مستمرة.

س: وما رسالتك الأخيرة لجماهير الزمالك؟

ج: جمهور الزمالك عظيم، وهو الجمهور الوحيد في العالم الذي يساند فريقه في الأوقات الصعبة قبل الأوقات الجميلة.

حتى عندما انتقد المجلس، لم يتجاوز أو يسيء، وإنما عبّر عن غضبه وطلب حقوقه بكل أدب.

أقول لجمهور الزمالك: أنتم أحسن جمهور في الدنيا، اصبروا معنا، وإن شاء الله كل هذه الأمور سيتم حلها.
تعليقات