أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

بعد غياب 11 عامًا.. الأهلي يعود إلى الكونفدرالية الإفريقية عبر بوابة كيتارا الأوغندي



كتبت/ حبيبة محمد عبد العزيز

يعود الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي إلى منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية في موسم 2026-2027، بعد غياب استمر 11 عامًا منذ آخر مشاركة له في البطولة عام 2015، ليبدأ المارد الأحمر رحلة قارية مختلفة عن تلك التي اعتاد خوضها على مدار سنوات طويلة، عندما كان النادي الأكثر تتويجًا ببطولة دوري أبطال إفريقيا.

وتأتي العودة هذه المرة بعدما أنهى الأهلي الموسم الماضي في المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري المصري الممتاز، ليجد نفسه أمام تحدٍ جديد يستهدف من خلاله استعادة مكانته على الساحة الإفريقية. 

من ذكريات التتويج إلى العودة بعد 11 عامًا

تحمل عودة الأهلي إلى البطولة ذكريات استثنائية لجماهيره، بعدما ارتبطت آخر مشاركاته الناجحة في نسخة 2014 بواحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخه القاري، حين تُوج بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية للمرة الأولى في تاريخه، عقب الفوز على سيوي سبورت الإيفواري بهدف دون رد في إياب النهائي الذي أُقيم يوم 6 ديسمبر 2014 على ستاد القاهرة الدولي.

وجاءت لحظة الحسم بتوقيع المهاجم عماد متعب، الذي سجل هدف الانتصار في الدقيقة 95، مستفيدًا من عرضية وليد سليمان، ليمنح الفريق الأحمر لقبًا تاريخيًا جاء في توقيت قاتل، ويشعل احتفالات الجماهير التي ملأت مدرجات ستاد القاهرة.

ولم يكن التتويج مجرد إضافة بطولة جديدة إلى خزائن النادي، بل مثل محطة بارزة في مسيرة الأهلي الإفريقية، بعدما أصبح أول نادٍ مصري يتوج باللقب في ذلك الوقت. 

لماذا عاد الأهلي إلى الكونفدرالية؟

لم تكن عودة الأهلي إلى البطولة نتيجة تغيير في هويته القارية، وإنما جاءت بعد موسم محلي لم يحقق خلاله الفريق الهدف المطلوب في الدوري المصري الممتاز، إذ أنهى موسم 2025-2026 في المركز الثالث برصيد 53 نقطة، خلف الزمالك المتصدر وبيراميدز صاحب المركز الثاني، ليخسر فرصة المشاركة في دوري أبطال إفريقيا خلال الموسم الجديد.

واعتمد الاتحاد المصري لكرة القدم مشاركة الأهلي وزد في كأس الكونفدرالية الإفريقية، مقابل وجود الزمالك وبيراميدز في دوري الأبطال، لتبدأ مرحلة جديدة أمام المارد الأحمر الذي اعتاد الظهور في البطولة الأكبر للأندية الإفريقية، لكنه بات مطالبًا بالتعامل مع واقع مختلف، وتحويل المشاركة الجديدة إلى فرصة حقيقية للمنافسة على لقب قاري إضافي. 

الأهلي لا يشارك من أجل الحضور فقط

ورغم اختلاف البطولة، فإن طموحات الأهلي لن تتوقف عند مجرد التأهل إلى الأدوار التالية، فالنادي الذي يمتلك تاريخًا كبيرًا في القارة الإفريقية يدخل المنافسات تحت ضغط جماهيري واضح، يتمثل في ضرورة تقديم أداء يليق باسمه، والابتعاد عن أي مفاجآت قد تعرقل مسيرته مبكرًا.

وتفرض المشاركة الجديدة على الجهاز الفني التعامل مع البطولة بجدية منذ بدايتها، خاصة أن مباريات الأدوار التمهيدية لا تحتمل الاستهانة بالمنافسين، مهما اختلفت الأسماء أو الإمكانات. 

كما تمثل المواجهات الإفريقية فرصة لاختبار قدرة الفريق على التعامل مع أجواء المباريات خارج ملعبه، وظروف السفر، واختلاف الملاعب، وهي عوامل لطالما شكلت جزءًا أساسيًا من تحديات الكرة الإفريقية.

كيتارا الأوغندي.. أول اختبار في طريق العودة

وتتجه الأنظار إلى مواجهة الأهلي أمام كيتارا الأوغندي، ضمن منافسات الدور التمهيدي الثاني من كأس الكونفدرالية الإفريقية لموسم 2026-2027، في بداية المشوار الذي يأمل الفريق الأحمر أن ينتهي بالوصول إلى دور المجموعات، ثم مواصلة المنافسة على اللقب.

وكانت قرعة البطولة قد وضعت الأهلي في مواجهة الفائز من لقاء مقديشو سي سي الصومالي وكيتارا الأوغندي، ضمن طريق التأهل إلى دور المجموعات، الذي يضم 16 فريقًا يتأهلون بعد اجتياز الدور التمهيدي الثاني. 

فرصة لاستعادة الثقة وكتابة فصل جديد

لا يمكن فصل عودة الأهلي إلى الكونفدرالية عن رغبته في تصحيح مساره بعد موسم لم يحقق خلاله طموحاته المحلية، إذ تمثل البطولة فرصة لاستعادة الثقة، ومنح الجماهير سببًا جديدًا للاحتفال، وإثبات أن الابتعاد عن دوري الأبطال لم يغير من رغبة النادي في المنافسة على البطولات الإفريقية.

ويدرك الأهلي أن اسمه وتاريخه يمنحانه مكانة خاصة بين أندية القارة، لكن هذه المكانة وحدها لن تحسم المباريات، فالمنافسة تحتاج إلى أداء قوي، واستقرار فني، واستغلال الفرص، والتعامل مع كل مواجهة باعتبارها خطوة لا بديل عن اجتيازها.

وبين ذكريات هدف عماد متعب القاتل في نهائي 2014، والعودة الجديدة بعد 11 عامًا، يجد الأهلي نفسه أمام اختبار مختلف، وتحويل المشاركة التي جاءت بعد غياب عن دوري أبطال إفريقيا إلى بداية جديدة قد تحمل لجماهيره فرحة أخرى فوق منصات التتويج.
تعليقات