كتب:مؤمن أيوب
سلّط اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، الضوء على عدد من الملفات التي تناولتها كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية، معتبرًا أن رسائل الرئيس تعكس توجهًا نحو تعزيز تماسك الدولة، وتأهيل الكوادر، وترسيخ الالتزام الدستوري، إلى جانب تأكيد ثوابت السياسة الخارجية المصرية تجاه القضايا العربية.
وأوضح فرحات أن حديث الرئيس عن دور الأسرة في حماية الوطن يلفت الانتباه إلى أهمية التنشئة في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن بناء شخصية قادرة على تحمل المسؤولية لا يتحقق بالتعليم وحده، بل يحتاج أيضًا إلى ترسيخ الانتماء الوطني وتعزيز التفكير الواعي والقدرة على التعامل مع المعلومات بصورة نقدية.
وأضاف أن التصدي للشائعات والمعلومات المضللة لا يقع على عاتق جهة واحدة، وإنما يتطلب تعاون الأسرة والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام والقوى السياسية، بما يساعد على تكوين مجتمع أكثر إدراكًا للتحديات، وأقل تأثرًا بالمعلومات غير الدقيقة.
فيما يخص الملف الدستوري، أشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن تأكيد الرئيس السيسي عدم المساس بالدستور يحمل دلالة على أهمية استقرار القواعد المنظمة للحياة السياسية، موضحًا أن احترام الدستور وسيادة القانون يمثلان أساسًا لانتظام عمل المؤسسات وتعزيز الثقة في الدولة.
كما تطرق فرحات إلى دور الأكاديمية العسكرية في إعداد الكوادر، موضحًا أن الاهتمام بتأهيل العناصر البشرية يعكس أهمية الاستثمار في الكفاءات القادرة على إدارة المسؤوليات المختلفة بكفاءة، في ظل الحاجة إلى قيادات تجمع بين المعرفة العلمية والانضباط وحسن اتخاذ القرار.
بينما على صعيد العلاقات الخارجية، أكد أستاذ العلوم السياسية أن تشديد الرئيس على مساندة أمن المملكة العربية السعودية يعكس مكانة العلاقات المصرية السعودية في حسابات الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن أمن دول الخليج يرتبط ارتباطًا وثيقًا باستقرار المنطقة العربية ككل.
وأضاف أن الروابط التاريخية بين مصر والسعودية، إلى جانب المصالح المشتركة، تفرض استمرار التنسيق بين البلدين في مواجهة التحديات الإقليمية، والعمل على حماية سيادة الدول العربية وصون مقدرات شعوبها.
واختتم فرحات بالتأكيد على أن التطورات الإقليمية الراهنة تستدعي مزيدًا من التعاون العربي، مع إعطاء الأولوية للمسارات السياسية والدبلوماسية في معالجة الأزمات، بما يحد من احتمالات التصعيد ويحافظ على أمن المنطقة واستقرارها.