في ليلة كروية ساحرة شهدت تقلبات دراماتيكية حبست الأنفاس، حقق نادي ريال مدريد إنجازاً جديداً يُضاف لسلسلة "الريمونتادا" التاريخية، بعدما قلب تأخره أمام مضيفه روما الإيطالي من نتيجة 3-1 إلى فوز ملحمي بنتيجة 4-3، في اللقاء الذي جمعهما لحساب منافسات دوري أبطال أوروبا على أرضية ملعب "الأولمبيكو" بالعاصمة الإيطالية.
سيناريو هجومي وتبادل للضربات في الشوط الأول
بدأت المباراة برغبة هجومية واضحة من الطرفين، وافتتح أصحاب الأرض التسجيل مبكرًا في الدقيقة 19 عن طريق اللاعب مارتن دي رون، بعد تسديدة خادعة باغتت الحارس البلجيكي تيبو كورتوا وسكنت منتصف المرمى.
لم يتأخر رد الفريق الملكي كثيرًا، حيث نجح الفرنسي كيليان مبابي في إدراك هدف التعادل بالدقيقة 24 عقب تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء، لم يتمكن حارس روما من التصدي لها، ليعود الميرينجي إلى أجواء اللقاء.
تفوق إيطالي وصدمة لجمهور الميرينجي
مع انطلاق الشوط الثاني، استغل روما خطأ دفاعياً ناتجاً عن عدم التركيز من فينيسيوس جونيور في استلام الكرة، لينطلق بها لاعبو روما في هجمة مرتدة سريعة انتهت ببينية متقنة من رودريجو مورا نحو دونيل مالين، والذي لعبها بمهارة عالية "تشيب" من فوق كورتوا في الدقيقة 50، معلنًا عن الهدف الثاني لـروما.
وعمق روما جراح الضيوف بالهدف الثالث في الدقيقة 56، بعد تمريرة بينية ساحرة من ماتياس سولي من منتصف الملعب وضعت دونيل مالين في مواجهة مباشرة مع المرمى، ليسددها بقوة داخل الشباك محرزاً هدفه الشخصي الثاني في اللقاء والتعزيز لروما بنتيجة 3-1.
سيناريو اعجازي.. أردا جولر رجل "الريمونتادا"
بينما ظن الجميع أن المباراة تتجه لنهاية منطقية بانتصار روما، كان للبدلاء وروح ريال مدريد كلمة أخرى، بدأت العودة في الدقيقة 83 عبر عرضية متقنة من أردا جولر وجهها إندريك برأسه، لترتد الكرة من تصدي الحارس أمام المهاجم كارلوس إسبي الذي تابعها بذكاء داخل الشباك مقللاً الفارق إلى (3-2).
ولم تكد تمر دقيقة واحدة، حتى عاد أردا جولر ليرسل ركنية "بالقياس" في الدقيقة 84 على رأس إندريك، الذي حوّلها هذه المرة ببراعة وقوة داخل الشباك، معلناً عن هدف التعادل و الضربة الثانية من الريمونتادا.
وفي الدقيقة 89، توج النجم التركي أردا جولر أداءه الخيالي بعرضية حاسمة ثالثة داخل منطقة الجزاء، استقبلها المدافع الألمانى أنطونيو روديجر بتسديدة صاروخية هزت الشباك الإيطالية، معلناً عن الهدف الرابع والفوز القاتل للنادي الملكي بنتيجة 4-3 وسط ذهول وجنون جماهيري في مدرجات الأولمبيكو.
وبهذا الانتصار الملحمي، يواصل ريال مدريد تكريس عقيدته الكروية الشهيرة بأنه لا يعرف الاستسلام حتى صافرة النهاية، حاصداً ثلاث نقاط في غاية الأهمية في مسيرته القارية.