أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

من كردفان إلى النيل الأزرق.. كيف تتغير خريطة الحرب في السودان؟

كتبت: سهام إبراهيم 

تشهد خريطة العمليات العسكرية في السودان تحولات متسارعة، مع استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة جبهات، فيما يتركز القتال بصورة رئيسية في مناطق كردفان ودارفور والنيل الأزرق.

ويحافظ الجيش السوداني على سيطرته على العاصمة الخرطوم وولايات الشمال والوسط وشرق البلاد، بينما تحتفظ قوات الدعم السريع بنفوذ واسع في دارفور وغرب كردفان، وسط محاولات من الطرفين لتوسيع مناطق السيطرة وفتح محاور جديدة للقتال.

شمال كردفان

في شمال كردفان، يسيطر الجيش والقوات المتحالفة معه على مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، إلى جانب عدد من المدن والمناطق، بينها أم روابة والرهد وبارا وجبرة الشيخ وسودري وحمرة الشيخ.

وتصاعدت العمليات العسكرية خلال الفترة الأخيرة في المناطق المحيطة بالمزروب، التي أعلن الجيش السيطرة عليها، باعتبارها موقعًا استراتيجيًا في شمال غربي الولاية، لقربها من مناطق دارفور وغرب كردفان.

في المقابل، لا تزال قوات الدعم السريع تحتفظ بمواقع في غرب وجنوب غربي شمال كردفان، إلى جانب قرى ومواقع متفرقة على الطرق المؤدية إلى غرب كردفان ودارفور.

غرب كردفان

وفي غرب كردفان، تسيطر قوات الدعم السريع على معظم المدن والمناطق الرئيسية، ومن بينها الفولة والنهود وأبو زبد والخوي والمجلد ولقاوة والميرم وهجليج، مع انتشار على طرق ومحاور تربط الولاية بدارفور وشمال كردفان.

وفي ظل تقدم الجيش في شمال كردفان، تشير المعطيات الواردة إلى محاولاته فتح محور عسكري باتجاه غرب كردفان، ما قد يغير طبيعة المواجهات في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

جنوب كردفان

أما جنوب كردفان، فيسيطر الجيش السوداني على كادقلي والدلنج وأبو جبيهة وهبيلا وتلودي، إلى جانب مناطق محيطة بها، بينما تسيطر الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو على مساحات واسعة، خاصة في منطقة كاودا.

وتنتشر قوات الدعم السريع المتحالفة مع الحركة الشعبية في مناطق متفرقة من الولاية وعلى عدد من المحاور، وسط تداخل في مناطق النفوذ واستمرار العمليات العسكرية.

دارفور

وفي إقليم دارفور، تفرض قوات الدعم السريع سيطرتها على معظم مناطق الإقليم، بما فيها مدن رئيسية مثل نيالا والجنينة وزالنجي والضعين والفاشر، إضافة إلى مساحات واسعة من ولايات دارفور الخمس.

لكن خريطة السيطرة لا تبدو موحدة بالكامل، إذ تحتفظ حركات مسلحة أخرى بمواقع في أجزاء من شمال وغرب دارفور، من بينها مناطق الطينة وكرنوي وسربا.

كما تسيطر حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور على مناطق واسعة في جبل مرة، إلى جانب منطقة طويلة ومحيطها، وهي مناطق لا تخضع بصورة مباشرة لسيطرة الجيش أو قوات الدعم السريع.

النيل الأزرق

تشهد ولاية النيل الأزرق تطورات عسكرية متسارعة، مع استمرار سيطرة الجيش السوداني على الدمازين ومواقع مهمة حولها، بينها جبل الكدم وسالي، إضافة إلى منطقة الروصيرص.

في المقابل، تحولت المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية من الولاية إلى جبهة نشطة، مع تقدم قوات الدعم السريع بالتنسيق مع الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بقيادة جوزيف توكا في مناطق قريبة من الحدود مع إثيوبيا.

وتعكس التحركات في كردفان ودارفور والنيل الأزرق اتساع رقعة المواجهات وتعدد مراكز النفوذ، في وقت تسعى فيه الأطراف المتحاربة إلى تعزيز مواقعها وفتح طرق ومحاور جديدة، ما يجعل خريطة السيطرة في السودان عرضة لمزيد من التغيرات الميدانية.
تعليقات