كتب : هشام محمد
تلقى مانشستر يونايتد ضربة جديدة في موسمه المتعثر، بعدما خسر أمام بورنموث بثلاثة أهداف دون رد على ملعب أولد ترافورد، ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في نتيجة عمّقت أزمة الفريق وأثارت غضب جماهيره، خاصة مع تراجعه إلى المركز السادس عشر واقترابه من مناطق الهبوط.
وتعكس أرقام مانشستر يونايتد خلال الجولات الثماني الأولى حجم المعاناة التي يعيشها الفريق، بعدما جمع 7 نقاط فقط من فوز واحد وأربعة تعادلات وثلاث هزائم، في واحدة من أسوأ بداياته بتاريخ مشاركاته في البريميرليج، وفقًا للإحصائية المتداولة عن سجله في هذه المرحلة من الموسم.
أرقام سلبية تكشف حجم أزمة مانشستر يونايتد
لم تتوقف معاناة مانشستر يونايتد عند خسارته أمام بورنموث، إذ تشير الإحصائيات إلى أن الفريق خسر سبع مباريات على أرضه بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر في جميع المسابقات منذ موسم 2023-2024، وهو رقم يعكس تكرار التعثرات الثقيلة أمام جماهيره.
كما تجمد رصيد الفريق عند 7 نقاط بعد مرور ثماني جولات من الدوري الإنجليزي، وهو أقل رصيد له في هذه المرحلة منذ موسم 1986-1987، عندما جمع أربع نقاط فقط، وفقًا للأرقام المتداولة.
وتزداد الصورة قتامة مع استمرار ابتعاد الفريق عن طريق الانتصارات في مختلف المسابقات منذ فوزه على صباح باكو يوم 10 سبتمبر، إذ جاءت النتائج التالية بين تعادلات وهزائم، وسط تراجع الفاعلية الهجومية وكثرة الأهداف التي استقبلتها شباكه.
إدارة مانشستر يونايتد تحت ضغط الجماهير
أعادت الخسارة أمام بورنموث فتح النقاش حول القرارات الإدارية والرياضية داخل مانشستر يونايتد، في ظل تساؤلات بشأن غياب مشروع واضح قادر على إعادة الفريق إلى المنافسة على البطولات، بعدما ابتعد عن الصورة التي اعتاد الظهور بها خلال فترات نجاحه السابقة.
ويرى منتقدو إدارة النادي أن تراجع النتائج لا يرتبط بأداء اللاعبين وحده، بل يمتد إلى التخطيط الرياضي واختيارات الجهاز الفني والتعاقدات، خاصة أن الفريق لم يظهر حتى الآن بالشكل الذي يسمح له بمنافسة الفرق الكبرى بصورة مستقرة.
كما أثار اختيار مايكل كاريك لقيادة الفريق جدلًا بين الجماهير، في وقت كان النادي بحاجة إلى مشروع فني واضح وخطة طويلة المدى، بدلًا من الاكتفاء بمحاولات معالجة الأزمات المتكررة من مباراة إلى أخرى.
أولد ترافورد يتحول إلى ساحة غضب
وعقب الهزيمة الثقيلة أمام بورنموث، عبّرت جماهير مانشستر يونايتد عن غضبها من ملاك النادي، ورددت هتافات تطالب ببيع النادي ورحيل عائلة جليزر، في مشهد يعكس اتساع الفجوة بين الجماهير والإدارة.
ويأتي هذا الغضب في ظل تراجع الفريق إلى المركز السادس عشر برصيد 7 نقاط، بفارق نقطة واحدة فقط عن مراكز الهبوط، وهو وضع يزيد الضغوط على اللاعبين والجهاز الفني والإدارة قبل المواجهات المقبلة.
هل يستطيع مانشستر يونايتد الخروج من النفق المظلم؟
تضع النتائج الحالية مانشستر يونايتد أمام اختبار صعب، إذ يحتاج الفريق إلى معالجة أخطائه الدفاعية وتحسين بناء اللعب واستغلال الفرص، إلى جانب استعادة الاستقرار داخل المجموعة، إذا أراد الابتعاد عن صراع المراكز المتأخرة.
وتبقى مواجهة تشيلسي المقبلة يوم 31 أكتوبر محطة مهمة للفريق، ليس فقط من أجل حصد النقاط، ولكن أيضًا لتقديم مؤشرات على قدرته على تصحيح المسار، في موسم تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل النادي واتجاهه الرياضي.