كتب : مؤمن أيوب
يضغط نشطاء حركة «ماجا» الداعمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من أجل اتخاذ إجراءات استثنائية قد تصل إلى إعلان الأحكام العرفية، حال اعتقادهم بوجود تزوير في نتائج انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، رغم عدم وجود أدلة تثبت وقوع مخالفات انتخابية مستقبلية.
ووفقًا لموقع «أكسيوس» الأمريكي، تتجاوز بعض المقترحات المطروحة الصلاحيات القانونية المتاحة للرئيس، إذ دعا بعض النشطاء إلى اللجوء للأحكام العرفية والتدخل في العملية الانتخابية، بدعوى مواجهة ما يعتقدون أنه تهديد لنزاهة الانتخابات.
نشطاء «ماجا» يحذرون من تزوير الانتخابات:
خلال مكالمة عبر الفيديو أُجريت في 30 سبتمبر الماضي مع نشطاء الحركة، حذّر المشاركون مما وصفوه بانتهاكات أمنية واسعة النطاق قد تحدث خلال انتخابات نوفمبر، مطالبين باتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع هذه المخاوف.
وقال تيكتين، صديق طفولة ترامب، خلال المكالمة، إنه ينبغي فرض الأحكام العرفية في حال إجراء انتخابات مزورة مرة أخرى.
كما أضاف، في تصريحات لموقع «أكسيوس»، أن السلطات قد تحتاج إلى الاستيلاء على بطاقات الاقتراع والمعدات الانتخابية للوصول إلى حقيقة ما حدث، في إشارة إلى مخاوفه بشأن دور الديمقراطيين في العملية الانتخابية.
خبراء: صلاحيات الطوارئ لا تمنح ترامب سلطة مطلقة
في المقابل، حذّر خبراء قانونيون من اعتبار صلاحيات الطوارئ وسيلة تمنح الرئيس الأمريكي سلطة غير محدودة للتدخل في الانتخابات.
وقال ديريك تيسلر، مستشار برنامج الانتخابات والحكومة بمركز برينان، إن صلاحيات الطوارئ ليست «شيكًا على بياض» للرئيس، مؤكدًا ضرورة التزام أي إجراءات رئاسية بالدستور والقوانين التي يقرها الكونجرس.
وفي سياق متصل، يواصل مستشار البيت الأبيض بيتر نافارو الترويج لتقريره بشأن مزاعم الاحتيال الجماعي والمخالفات المرتبطة بانتخابات عام 2020.
من جانبه، انتقد ديفيد بيكر، المدير التنفيذي لمركز الابتكار والأبحاث الانتخابية، التحركات المتأخرة بشأن هذه المخاوف، مشيرًا إلى أن الإدارة أمضت 21 شهرًا في مناصبها، ولم يتبقَّ سوى 20 يومًا على الانتخابات، دون اتخاذ الإجراءات التي يتحدث عنها أصحاب هذه المطالب.
البيت الأبيض: نتمسك بنزاهة الانتخابات
بدورها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، لورين بيس، أن الأمريكيين يستحقون انتخابات آمنة وشفافة تضمن الثقة في النتائج.
وقالت إن ترامب يؤمن بضرورة احتساب كل صوت قانوني وحماية العملية الانتخابية، مشددة على أهمية تمتع الأمريكيين بثقة كاملة في نزاهة الانتخابات.
وتأتي هذه المطالب وسط جدل بشأن حدود صلاحيات الرئيس الأمريكي في التعامل مع الانتخابات، في وقت لم تُقدَّم فيه أدلة تثبت تزوير انتخابات التجديد النصفي المقبلة.