أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

تعز تحت الحصار.. مواجهات دامية وخسائر كبيرة في صفوف الحوثيين

كتبت: سهام إبراهيم

شهدت محافظة تعز اليمنية تصعيدًا عسكريًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، معظمهم من جماعة الحوثيين، جراء الغارات الجوية والاشتباكات مع القوات الحكومية، وفقًا لمصادر عسكرية يمنية.

وتزامن التصعيد مع تشديد الحوثيين الحصار على مدينة تعز، بعد سيطرتهم على مديرية المسراخ ومنطقة نجد قسيم، وفرض سيطرتهم النارية على طريق وادي الضباب، الذي يمثل أحد المداخل الرئيسية للمدينة من الجهة الجنوبية الغربية.

الحوثيون يضيّقون الخناق على المدينة

أفادت مصادر عسكرية حكومية بأن الحوثيين كثفوا هجماتهم على المواقع التي تتولى حماية المدينة في الجبهتين الجنوبية والغربية، وتمكنوا من التقدم إلى نقاط جديدة، وسط استمرار المواجهات بين الطرفين.

ونقلت وكالة فرانس برس عن ضابط ميداني في القوات الحكومية قوله إن الحوثيين أغلقوا المخارج الأربعة للمدينة، وفرضوا سيطرة نارية عليها، ما يزيد صعوبة حركة المركبات ويهدد وصول الإمدادات إلى السكان.

في المقابل، تحدثت مصادر عسكرية تابعة للحوثيين عن تحقيق تقدم في جبهات تعز، مشيرة إلى وصول مئات المقاتلين الجدد إلى أطراف المدينة.

قطع طريق تعز ـ عدن يزيد الأزمة

وجاء التصعيد بعد سيطرة الحوثيين خلال الأيام الماضية على أجزاء في جنوب تعز، وقطع الطريق الحيوي الذي يربط المدينة بعدن، حيث المقر المؤقت للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

تعيد التطورات الحالية إلى الواجهة أزمة الحصار الذي شهدته تعز لسنوات؛ ففي عام 2016، تمكنت القوات الحكومية من فتح طرق إلى المدينة، لكن الحوثيين احتفظوا بمواقع في المناطق المحيطة بها.

أدى قطع خطوط الإمداد إلى تفاقم الأوضاع المعيشية، مع مواجهة السكان نقصًا في السلع الأساسية وارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار، في ظل صعوبة نقل البضائع والاحتياجات اليومية إلى المدينة.

تحذيرات من كارثة صحية وإنسانية

وعلى الصعيد الصحي، حذرت وزارة الصحة اليمنية، في بيان صدر السبت، من اقتراب وقوع كارثة صحية وإنسانية في تعز، مشيرة إلى أن مخزون الأدوية والسوائل الوريدية والمستلزمات الطبية والوقود في المنشآت الصحية بالمدينة يوشك على النفاد.

تثير هذه التحذيرات مخاوف من تراجع قدرة المستشفيات والمراكز الطبية على تقديم الخدمات للمرضى والمصابين، في وقت تتواصل فيه المواجهات ويزداد الضغط على السكان، وسط دعوات إلى ضمان وصول الإمدادات الإنسانية والطبية بصورة عاجلة.
تعليقات